السيد جعفر مرتضى العاملي

284

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

السقاية : ذكرت الرواية المتقدمة : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قبض مفتاح السقاية من العباس . والسؤال هو : هل كان للسقاية من زمزم مفتاح أيضاً ؟ ! أم المقصود هو جعل السقاية في عداد الحجابة ؟ ! والذي نعرفه هو : أن السقاية كانت أحواضاً من أدم ، يوضع فيها الماء العذب من زمزم لسقاية الحاج ، وقد يطرح فيها التمر ، لتزيد عذوبة الماء ، ويلذ طعمه لشاربه . فلعلهم كانوا قد وضعوا موانع تمنع الناس من الوصول إلى تلك الأحواض ، وجعلوا لها أقفالاً ومفاتيح . توضيح أكرهت وآذيت : ذكرت بعض الروايات المتقدمة : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال لعلي « عليه السلام » حين طلب منه أن يجمع لهم الحجابة إلى السقاية : أكرهت وآذيت . وأمره أن يرد المفتاح إلى عثمان ، ويعتذر إليه . ونقول : المقصود : أن علياً « عليه السلام » أكره وآذى عثمان بن طلحة حين امتنع عن دفع المفتاح ، حيث لحقه إلى سطح الكعبة ، ولوى يده ، وأخذ المفتاح منه ، وهو إكراه وأذى يحبه الله سبحانه ، وفي سياق امتثال أوامره تعالى ، فإن امتناع عثمان عن إعطاء المفتاح يفرض إكراهه على ذلك ، لأن امتناعه يمثل تمرداً على رسول الله « صلى الله عليه وآله » الذي لا ينطق عن